إعداد : سارة عدلي عبد الملك تدرس
تطرقنا في العدد السابق إلى شرح استراتيجية التعلم التعاوني، ونواصل الشرح في هذا العدد.
تابع: أنواع المجموعات التعاونية :
ثانياً ـ المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية
يوصف هذا النوع من المجموعات التعلمية التعاونية بأنه من المجموعات غير المتجانسة ، وتكون العضوية فيها دائمة ومستقرة . أما الغرض الرئيس منها: أن يقوم الأعضاء فيها بتقديم الدعم والتشجيع والمساندة لبعضهم البعض كي يتقدموا أكاديمياً.
وقد تلتقي المجموعات الأساسية بشكل يومي في المرحلة الابتدائية، ومرتين في الأسبوع ضمن المرحلة المتوسطة والثانوية، وتتصف المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية غالباً بالتالي:
- غير متجانسة العضوية، وخاصة من حيث الدافعية نحو التحصيل، والتركيز على المهمة.
- يلتقي أعضاؤها بانتظام .
- دائمة بدوام الدراسة .
وتنقسم المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية إلى نوعين هما :
المجموعات الخاصة بالمساق ( المادة التعليمية )
وهذا النوع يتسم عادة بعدم التجانس بين أعضائه، وتتكون المجموعة من أربعة طلاب تستمر طوال فترة دراسة المساق ، وتعمل هذه المجموعات على إضفاء الصفة الشخصية على العمل المطلوب، وعلى الخبرات التعلمية الموجودة في المساق.
كما تقوم هذه المجموعات بتوضيح أية أسئلة تتعلق بالمهام المطلوبة في المساق، والجلسات الصفية، وتناقش المهام المسندة إليها، وتخطط وتراجع وتحرر البحوث، كما تعد الطلاب للاختبارات، وتتأكد من إنجاز كل طالب للمهام المكلف بها، ومن تقدمه بصورة مقبولة في فهم المساق .
المجموعات الأساسية المدرسية :
وهي مجموعات يتم تشكيلها من جميع طلاب السنة الدراسية الواحدة منذ بداية العام الدراسي، ويتعين على إدارة المدرسة أن تعد جدول الحصص بحيث تضم المجموعات الأساسية أكبر عدد ممكن من الطلاب من نفس الصفوف، ويبقى الطلاب في تلك المجموعات معاً إلى أن يتخرجوا، وتجتمع المجموعات مرتين في اليوم إذا كان أفرادها من المرحلة الابتدائية، أو مرتين في الأسبوع إذا كانوا من المرحلة المتوسطة، أو الثانوية، للتأكد من تحقيق جميع الطلاب لتقدم أكاديمي جيد .
الأسس والخطوات المهمة والضرورية لنجاح عمل المجموعات التعلمية التعاونية:
تمر طريقة المجموعات التعلمية التعاونية لكي تؤدي عملها على الوجه الأكمل بعدة أسس وخطوات يمكن إيجازها في الآتي:
- جو العمل: فالفاعلية في حل المشكلات تتطلب توفير جو مادي للجماعة يساعد في التعرف على المشكلة.
- الطمأنينة: إن العلاقة الطبيعية بين الطلاب لا تدع مجالاً للخلاف، وتسمح بالانتقال من المهام الفردية، إلى أهداف المجموعة.
- القيادة الموزعة: توزيع القيادة بين الطلاب يؤدي إلى انغماسهم في المهام، كما يسمح بأقصى نمو ممكن بينهم.
- وضوح الأهداف: إن الصياغة الواضحة للهدف تزيد من الشعور بالجماعة، كما تزيد من اشتراك الطلاب في عملية اتخاذ القرارات.
- المرونة: على الجماعات أن تضع خطة عمل لاتباعها من البداية، مع وضع أهداف جديدة في ضوء الاحتياجات الجديدة، وحينئذ يمكن تعديل خطة العمل.
- الإجماع: من الضروري أن تستمر عملية اقتراح القرارات، ومناقشتها، حتى تصل المجموعة إلى قرار يحصل على موافقة جماعية.
- الإحاطة بالعملية: إن الإحاطة بالعملية الجماعية تزيد من احتمال التعرف على الهدف، كما تسمح بالتعديل السريع للأهداف الرئيسة والفرعية.
- تقرير حجم المجموعات: تختلف أعداد طلاب المجموعات باختلاف موضوعات التعلم.
- توزيع الطلاب على المجموعات: يتعين عند التوزيع مراعاة تنوع قدراتهم، ميولهم، ودرجات رغبتهم في المشاركة والتعاون.
- تخطيط مواد التدريس في المجموعات المتعاونة: ينبغي أن يتم تخطيط المواد بصيغ مشجعة على التفاعل والتعاون المشترك لأفراد المجموعة الواحدة، والمجموعات مع بعضها البعض.
- توضيح مهمة التحصيل للمجموعات المتعاونة، من خلال إعلام طلاب المجموعة بطبيعة التعلم الذي سيقومون به، وبالأهداف التي سيحققونها، ونوع المفاهيم والمعارف المتصلة بكل ذلك.
- اقتراح أساليب ووسائل مشتركة لتوحيد وتكثيف وتعاون أفراد المجموعة وتفاعلهم من جانب، ومتابعتهم والتعرف على مدى تعاونهم ومشاركتهم في التعلم والتحصيل من جانب آخر.
- توضيح المعايير اللازمة لنجاح التحصيل والتعلم للمجموعات التعلمية التعاونية.
- تحديد أنواع السلوكيات المرغوبة نتيجة عمل المجموعات التعاونية ، ومتابعة وتوجيه هذه السلوكيات للوصول بها إلى الأفضل .
- مساعدة المجموعات المتعاونة في التغلب على صعوبات التعلم، وتقديم التغذية الراجعة اللازمة لتكميل وتصحيح ما أخفقوا فيه.
- تقويم كفاية تعلم الطلاب في المجموعات التعلمية المتعاونة، الاختبارات، ومواقف التحصيل المتنوعة.
يتبع في العدد القادم
المرجع :
























