شراكة تُحدث الفرق
تعاون استراتيجي بين مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية والبورد العربي للفنون
إعداد ألاء سيف العطر ، رئيس لجنة الاتصال و الإعلام في البورد العربي للفنون
و اختصاصية نطق ولغة في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية
في خطوة تعكس التزاماً راسخاً بتطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز جودة الممارسات المهنية، جاء توقيع اتفاقية الشراكة بين مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية والبورد العربي للفنون كنموذج نوعي للتكامل بين المؤسسات الرائدة في العمل الإنساني والمهني في العالم العربي.
تجمع هذه الاتفاقية بين خبرة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية منذ العام 1979 في تقديم خدمات شاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، وبين الدور التنظيمي والتأهيلي الذي يضطلع به البورد العربي للفنون في بناء أطر مهنية واضحة، تعتمد على المعرفة العلمية والممارسة الأخلاقية والتدريب المعتمد.
وتجسيداً لريادتها في تبنّي الأساليب العلاجية المبتكرة، تمتلك مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية تجربة نوعية في برامج العلاج بالموسيقى، من خلال تعاون مهني مع جامعة إيوا في كوريا الجنوبية منذ عام 2013 بالتعاون مع قسم العلاج بالموسيقى في الجامعة، بهدف مواكبة أفضل الممارسات في تمكين وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تطبيق البرنامج على المستفيدين بمختلف الإعاقات والأعمار وتحقيق إنجازات هادفة في المجال.
وقد أسهم هذا التعاون في نقل المعرفة المتخصصة، وتطوير البرامج التطبيقية، وبناء قدرات الكوادر العاملة، بما يضمن تقديم تدخلات علاجية قائمة على أسس علمية، تراعي الخصوصية الثقافية، وتحقق أثراً ملموساً بالنسبة للمستفيدين، لا سيما في مجالات التواصل، و المجالات المعرفية و الإدراكية ، والدعم النفسي.
و تُعد الفنون العلاجية، ومن ضمنها العلاج بالموسيقى، من المداخل الشمولية التي تدعم الصحة النفسية والتأهيل، لما توفره من مساحات للتعبير غير اللفظي وتعزيز التفاعل الاجتماعي. وتُبنى هذه الشراكة على التجارب الناجحة السابقة، وتحولها إلى نماذج عمل مؤسسية قابلة للتوسع والتطوير.
و تعكس هذه الاتفاقية توجّهاً واضحاً نحو الاستثمار في الإنسان، عبر تطوير الكفاءات، وبناء منظومة مهنية عربية في الفنون العلاجية، تستند إلى التجربة، والمعرفة، والتعاون الدولي المسؤول.
و ختاماً
تعتبر الشراكات المؤسسية حجر الأساس لأي تطوير حقيقي في قطاع الخدمات التأهيلية و العلاجية ، وتأتي هذه الخطوة لتؤكّد أن العمل المشترك، حين يُبنى على رؤية واضحة وتجارب راسخة، قادر على إحداث فرقٍ مُستدام في حياة الأفراد والمجتمع.
























