مطلع الشهر الماضي صدر حديثاً فى مجلة Nature بحثان تناولا نتائج عمل أكثر من 50 فريقاً بحثياً حول العالم وذلك حول الطفرات والتغيرات الجينية المرتبطة بالتوحد، ويدير هذا العمل الضخم جامعة كاليفورنيا فى سان فرانسيسكو، وذلك لأن البحوث السابقة أثبتت الحاجة إلى تضافر الجهود عبر العالم وليس العمل بشكل فردي مستقل لفحص العينات الجينومية.
http://www.nature.com/nature/journal/vaop/ncurrent/full/nature13772.html
http://www.nature.com/nature/journal/vaop/ncurrent/full/nature13908.html
وعلى هذين الرابطين أعلاه ستقرؤون البحثين الكبيرين، وفى ملخص مبسط نلاحظ ما يلي:
إن العينات جمعت من أكثر من 3000 أسرة أصيب أحد أبنائها بالتوحد، فتمت دراسة الجينوم من المصاب وإخوته من غير المصابين وأبويه، وتوصلوا إلى نتائج جديدة بأن هناك تغيرات في حوالي 100 جين تحدث لدى المصابين بالتوحد وليس لدى أبويهم وإخوتهم، أي إنها حدثت أثناء الحمل وليس وراثياً. وهذه الجينات مسؤولة عن تكوين وعمل الوصلات بين الخلايا العصبية فى المخ، وهو الخلل المعروف فى تشريح وفسيولوجية المخ لدى ذوي التوحد.
هذان البحثان مهمان جداً، فما سبقهم من بحوث لم يتوصل إلا لمواقع على 10 جينات فقط، ولكن تكامل العمل والتعاون بين مراكز البحوث توصل لأضعاف هذا العدد كما ذكرنا.
أرجو أن ألتقيكم فى العدد القادم من المنال.
























