المعروف أن أسرة الشخص ذي الإعاقة وعلى وجه الخصوص والديه يعدان المعلم الأول لابنهما، وتتوقف نسبة استفادة الشخص ذي الإعاقة على نسبة التحصيل العلمي والثقافي والعملي لأسرته، ومن هذا المنطلق فإن البعض يتهم الجمعيات ذات العلاقة بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بعدم الاهتمام والتقصير في الجانب التوعوي والتثقيفي تجاه أسرة الشخص ذي الإعاقة باعتبارها المعلم الأول له.
وعلى سبيل المثال هناك من الأسر من لا تستطيع تحريك الشخص ذي الإعاقة، وإذا حركته ضاعفت من آلامه وذلك لعدم درايتها بأصول التحريك، وهناك من الأسر من يتعامل مع عرض «التوحد» على أنه نوع من المس أو الجنون، فيضرب الشخص ذي التوحد ضرباً مبرحاً ويوضع في قيد محكم ويعزل عن المجتمع بقسوة وما ذلك إلا نتيجة جهل الأسرة وتوهمها أن في ذلك علاج ومصلحة هذا الشخص.
وإن كانت هذه صورة سلبية لأسر بعض الأشخاص ذوي الإعاقة، ففي المقابل هناك صور مشرقة لأسر كانوا لابنهم ذي الإعاقة أو ابنتهم ذات الإعاقة خير المعين والصديق، بل ومنهم من جعل حالة ابنهم أو ابنتهم مجال تخصص دراستهم ليستطيع فهمه أكثر وأكثر وما الدكتورة فوزية الأخضر والدكتورة سميرة عبد اللطيف السعد إلا أمثلة لرموز مشرقة وعلامات مضيئة في الوطن العربي.
لذا أرى من الضرورة أن تهتم الجمعيات العاملة في مجال شؤون الإعاقة بتنظيم دورات تثقيفية للأسر واصدار نشرات توعوية توضح الكيفية المثلى للتعامل مع الطفل ذي الإعاقة داخل نطاق أسرته وكيفية تهيئة الأجواء الملائمة لطبيعة إعاقته وفي ذلك خير كبير.























