كدأبها لم تتوقف مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية عن الاستفادة من أبرز أنشطتها وفعالياتها توظفها لإيصال رسالة للمجتمع حول قضية هامة تمس حاضر ومستقبل الأشخاص ذوي الإعاقة وينعكس أثرها الإيجابي حكما على المجتمع برمته..
ومعروف أن المدينة وعندما يتم اختيار عنوان أو شعار لدورة ما من دورات مخيم الأمل بالشارقة فإن كل أعمالها ونشاطاتها ومراسلاتها تتركز طوال العام الذي يلي انعقاده على موضوع الشعار فلا يتغير إلا مع دورة جديدة من دورات المخيم وشعار ورسالة جديدة.
والمتتبع للرسائل التي سبق لدورات مخيمات الأمل السابقة أن رفعتها يستطيع أن يلحظ مدى التطور في الطرح لغة ومضموناً واصطلاحاً،.. ويستطيع أن يتلمس حجم المكاسب والانجازات التي تحققت في الكثير من القضايا التي تم العمل عليها، ومستوى الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة في دولة الإمارات والذي وصل في يومنا هذا إلى مستويات غير مسبوقة تعززه التشريعات والقوانين النافذة والمبادرات الخلاقة لمكونات المجتمع الإماراتي من أعلى الهرم إلى قاعدته.
- تمعنّا ونحن نطالع الموقع الإلكتروني الجديد لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الإعلى حاكم الشارقة حفظه الله بقول سموه خلال إطلاق مبادرة دعم التعليم باللغة العربية بوسائل ذكية: (تؤمن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية وأحقية التعليم ضمن أفضل المستويات للوطن والمواطن)،..
- وتوقفنا ملياً عند افتتاح سموه لمركز الموارد لذوي الإعاقة وتكفله بالمنح الدراسية للطلاب الراغبين في استكمال دراساتهم العليا،..
- وامتثلنا بكل شكر وامتنان لتوجيه سموه في المرسوم الأميري رقم 49 لسنة 2016 بإنشاء مركز الشارقة لصعوبات التعلم الذي سيعمل تحت مظلة وبإشراف مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية،..
… فوجدنا أن التعليم الجيد هو أفضل وسيلة لتطور المجتمعات وتقدمها،.. وأن التعليم لا يقتصر على فئة دون أخرى فلا يقسّم الناس إلى فئات ودرجات،.. ولا يفرض عليهم شروطاً ومعايير،.. ولا يلزمهم بما لا يتلاءم مع طبيعتهم وقدراتهم،.. ولن يكون أبداً كسرير بروكرست قاطع الطريق في الأساطير اليونانية الذي كان يهاجم الناس ويمط أجسادهم أو يقطع أرجلهم لتتناسب أطوالهم مع طول سريره الحديدي!!
التعليم كما نفهمه ونمارسه هو في الحقيقة تعليم يلبي الاحتياجات ويراعي الخصوصيات ويقدم للمتعلمين كل أشكال الدعم للحصول على حقهم في التعليم..
ولذلك نقول إن شعار مخيم الأمل السابع والعشرين (بطريقتي أتعلم) هو دعوة لكل المعنيين بالشأن التربوي والتعليمي إلى التنبه لقضية الاختلاف في طرق التعلم والنظر في تباين القدرات بين الأشخاص عامة، وليس فقط بين الأشخاص من ذوي الإعاقة أو ذوي صعوبات التعلم… وهذا يعني أن على الجميع أن يدرك ويؤمن بأن التنوع في طرق التعلم ينبغي أن يرتقي إلى مستوى الثقافة المجتمعية لا ثقافة نخبة معزولة،.. وأن الطريق الأمثل للارتقاء بالعملية التعليمية هو منح الفرص المتساوية في التعليم للجميع، وهذا يتطلب تضافر كل الجهود والطاقات للدراسة والبحث وتقديم وسائل حديثة ومبادرات وتعليم مبتكر لتمكين المتعلمين وإيصالهم إلى أقصى ما تسمح به قدراتهم.
إننا ندعم في هذه المناسبة ونؤكد على حق الجميع في التعلم وفق احتياجاتهم وتبعاً للفروقات فيما بينهم، وعلى جميع الجهات والأفراد المعنيين أن يتصدوا لمسؤولياتهم وواجباتهم وأن يحترموا هذا التنوع والاختلاف وأن يعملوا على توفير الكوادر والوسائل المتخصصة والموارد اللازمة والمؤهلة لتقديم المستوى المطلوب من الجودة في خدمة المتعلمين جميعهم.
جميلة بنت محمد القاسمي
رئيسة اللجنة العليا المنظمة لمخيم الأمل بالشارقة























