إن التواصل باللغة العربية يتم بالصورة المنطوقة والصورة المكتوبة. وتمثل الصورة المنطوقة أصل اللغة العربية، فهي لغة سماعية.
وتكمن مشكلة الصم في تعلم اللغة العربية أنه يتوقف تحصيلها على السمع، وهي حاسة يفتقدونها حيث لا يرون فيها إلا الصورة المكتوبة التى يجب أن تكون الأساس فى تعليم اللغة العربية للصم.
والصورة المكتوبة تعتمد فى بناء مفرداتها على الاشتقاق من الفعل الماضي فالمشتقات هى أساس الوصول بمعاني مفردات هذه اللغة إلى الصم.
ففى تدريس اللغة العربية للصم يتم ترجمة مفرداتها إلى إشارات وصفية تجعل للمفردة الواحدة أكثر من إشارة، فكلمة حامل تختلف إشارتها في (سماح حامل) عن (حامل المصحف) و(حامل الكاميرا) بالرغم من تماثلها بصورتها المكتوبة.. وهذا الاختلاف فى الإشارة يتعارض وحقيقة المعنى اللغوي لكلمة حامل من المصدر حمل بمعنى (رفع وحفظ).
لذا فإن ترجمة هذه المفردة إلى لغة الإشارة يجب أن تعبر عن معنى (حمل) مضافاً إليها معنى اسم الفاعل حتى تصبح الإشارة تحمل معنى كلمة حامل فى كل مواقعها من الجمل المختلفة، ليصل معنى المفردة إلى الصم فى كامل مواضعها.
هكذا يدرك الصم أيضا الفروق في المعاني بين كلمات متقاربة فى الاشتقاق مثل يعرض ـ معرض ـ يعارض ـ معارضة ـ اعتراض.
أما المترادفات فيجب أن نفرق بين المخلفات والقمامة والنفايات والفضلات من خلال لغة الإشارة. وبين الصاحب والزميل والصديق فهى كلمات قريبة فى المعنى، ولكن بينها فروق.
إنها رؤية جديدة لتدريس اللغة العربية للصم يدمج فيها المعنى اللغوي مع لغة الإشارة لتكوين نسيج واحد متكامل يصل باللغة العربية إلى الصم بسهولة ويسر.
























