أشادت سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالخطوات المتسارعة والحثيثة التي خطاها مركز الموارد لذوي الإعاقة في جامعة الشارقة وتمكنه في زمن قياسي من استكمال مرحلته التأسيسية الأولى بتشكيل هيكله الإداري والوظيفي ووضع اللوائح والقواعد الناظمة لعمله بما فيها الاستراتيجيات التدريسية واستراتيجيات المساندة الأكاديمية وصولاً إلى بيئة جامعية جاذبة ودامجة ومستدامة وممكنة الوصول لجميع فئات الأشخاص ذوي الإعاقة، وقالت في هذه المناسبة:
مركز الموارد لذوي الإعاقة في جامعة الشارقة بما حققه من إنجازات في فترة زمنية قصيرة وما يعد به من مستقبل واعد ليس إلا واحداً من تجليات فكر وممارسات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة الذي تفضل في التاسع من مايو 2017 بافتتاح المركز رسمياً وأعلن في هذه المناسبة عن تكفله بتوفير المنح الدراسية للطلبة من ذوي الإعاقة الراغبين في إكمال دراستهم في جامعة الشارقة حتى أعلى مراحلها وصولاً إلى درجة الدكتوراه.
لقد اهتم صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الفخري لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية شخصياً بتعليم الأشخاص من ذوي الإعاقة وعمل على إفساح المجال أمامهم للحصول على التعليم الجيد في مختلف المراحل الدراسية كحق مكتسب لهم، فكانت مدارس إمارة الشارقة بالفعل أول مدارس في الدولة يتم فيها دمج الطلبة من ذوي الإعاقات الحركية والبصرية والسمعية، كذلك أمر سموه بعمل التعديلات والتسهيلات اللازمة في المباني والمرافق العامة مما يسهل اندماج هؤلاء الأشخاص في المجتمع وحصولهم على فرص متساوية في الوظائف في مختلف الدوائر الحكومية في الإمارة، وشجع المؤسسات والشركات الخاصة على توظيفهم والاستفادة من قدراتهم.
وبوصوله إلى هذه المرتبة المتقدمة من الأداء فإن مركز الموارد لذوي الإعاقة يعد مكسباً كبيراً لدولة الإمارات العربية المتحدة وللمنطقة وهو بذلك يوفر حق التعليم حتى أعلى مراحله للطلبة من ذوي الإعاقة على تنوع إعاقاتهم بحيث لا يضطرون للتغرب عن بلدهم وذويهم والسفر لمتابعة تحصيلهم العلمي ما كل ما يترتب على ذلك من متاعب وكلف مادية باهظة لا يستطيع الجميع تحملها وقد لا تتوج بالنجاح وعلى العكس قد تؤدي إلى الإحباط والفشل.
إن الأسس التي تم وضعها والعمل عليها في مركز الموارد تجعل من جامعة الشارقة بالفعل بيئة جاذبة ودامجة ومستدامة وممكنة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة لا بل ومصدر غنى وتنوع لا عزل ولا إقصاء أو تهميش، وهي بذلك تنسجم تمام الانسجام مع توجه إمارة الشارقة بشكل عام لتكون بيئة حاضنة وصديقة لكل فئات المجتمع في كل مراحلهم العمرية وبكل أحوالهم وبغض النظر عن جنسياتهم.
لقد أتت هذه الممارسات المتقدمة والطموحة منسجمة تمام الانسجام مع أهداف التنمية المستدامة الـ 17 للأعوام الخمسة عشر القادمة التي اعتمدها قادة العالم في سبتمبر 2015 في قمة أممية تاريخية بحيث تعمل جميع البلدان على حشد الجهود لتحقيق هذه الأهداف ومن ضمنها القضاء على الفقر ومكافحة عدم المساواة وضمان الصحة الجيدة والرفاه والتعليم الجيد والمساواة بين الجنسين والعمل اللائق والنمو الاقتصادي واستدامة المدن والمجتمعات المحلية، وكلها أهداف لها دورها الكبير في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مجتمعاتهم وبناء عالم أكثر شمولاً وإنصافاً للأشخاص ذوي الإعاقة.
ثقتي أكيدة بأن مركز الموارد لذوي الإعاقة في جامعة الشارقة بهذا الأداء المضطرد صعوداً وتطوراً قادر بإذن الله على تحقيق جميع الأهداف التي أنشئ من أجلها وأهمها تحقيق تعليم جامعي بكفاءة وجودة عالية وجعل الجامعة بيئة تعليمية جاذبة ومهيئة للأشخاص ذوي الإعاقة تمكنهم من الاندماج التام والشامل، وأنوه في هذا الصدد بالتعاون المشهود بين جامعة الشارقة ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية حتى قبل توقيع مذكرة تفاهم بينهما في مايو 2007 والذي توج بنتائج إيجابية عديدة كان أهمها تأسيس مركز الموارد لذوي الإعاقة والعمل على تطويره بما يتماشى مع أحدث التطورات وأرقى الممارسات الحاصلة في هذا المجال حول العالم.
























