دعت الحاجة العملية إلى إيجاد سبل تقييمية تتلاءم مع طبيعة العمل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية وتراعي خصوصيتهم، وتحتل لغة الإشارة موقع القلب من العملية التعليمية، وتمثل الحد الفارق بين نجاح التواصل بين المعلمين والطلاب أو فشله، ومن ناحية أخرى فإن مراعاة الخصوصية اللغوية للصم والاعتراف بأن لغة الاشارة هي لغتهم الأم واحترام ثقافة الصم من أهم توصيات جماعات حقوق الإنسان، والمنظمات المعنية التابعة للأمم المتحدة، ومواثيق حقوق الإنسان الدولية في حق تقرير المصير وعدم التمييز بناءً على اللغة.
ومن هنا تتضح أهمية وضع معايير معينة لمستوى كفاءة لغة الإشارة واتقانها للعاملين ومن خلالها يتم تطوير هذه الكفاءة. وسيتم التطرق في هذا الصدد إلى أهمية المقياس، بنيته، مستوياته وتطبيقاته.
أولاً ـ أهمية المقياس:
تكمن أهمية المقياس في كونه:
- يعتبر الأول والوحيد من نوعه باللغة العربية.
- سهولة التدريب على التطبيق.
- يصلح للتطبيق على الصم وعلى السامعين.
- يمكن استخدامه لقياس مدى التقدم الذي يحرزه المتدرب على لغة الإشارة كمقياس قبلي وبعدي.
ثانياً ـ بنية المقياس:
يتكون المقياس من 4 مستويات اتقان للغة الإشارة، يتكون كل مستوى من اختبارات فرعية متصاعدة الصعوبة على النحو التالي:
- مبتدئ ـ منخفض
- مبتدئ ـ أوسط
- مبتدئ ـ مرتفع
- متوسط ـ منخفض
- متوسط ـ أوسط
- متوسط ـ مرتفع
- متقدم
- متقدم ـ مرتفع
- فائق
ثالثاً ـ مستويات المقياس:
يشمل المقياس أربعة مستويات:
المستوى المبتدئ:
يتحدد المستوى المبتدئ عندما يستطيع الشخص موضع التقييم ان يتفهم ويعبر ببعض الإشارات (الكلمات) المفردة، والجمل الإشارية البسيطة فقط حين تكون هذه الإشارات مدعومة بسياق مفهوم.
المستوى المتوسط:
يتحدد المستوى المتوسط بالقدرة على فهم والتعبير عن الأفكار الرئيسية والحقائق من خلال التبادل التفاعلي بشكل ملائم اجتماعياً، فيستطيع الشخص موضع التقييم النجاح في مواقف التفاعل غير المعقدة مثل: حجز غرفة في فندق – شراء كتاب من المكتبة – طلب وجبة في مطعم.
المستوى المتقدم:
يتحدد المستوى المتقدم عن طريق القدرة على الفهم والتعبير عن غالبية الأفكار والموضوعات، والقدرة على الدخول في تفاصيل موضوع الخطاب الرئيسي، دون التقيد بحدود المواقف التي تحدث هنا والآن، بما في ذلك المواقف التي يتعقد فيها الفهم نتيجة عدم القدرة على توقع سير الحدث، فيستطيع الشخص في هذا المستوى النجاح في عبور مواقف معقدة (مثلاً: يذهب المدرس إلى الصف ولا يجد أحداً، فعليه في هذا الموقف أن يتعامل مع منسق الجداول ليعلم منه أين تلاميذ الصف ومتى سيكونون موجودين، وأين هم الآن، ولماذا لم يخبره أحد مسبقاً بتغيير الجدول) وبشكل عام تكون القدرات اللغوية في هذا المستوى غير مصطنعة، متسقة، مناسبة ومقبولة للظرف والموقف الاجتماعي.
المستوى الفائق:
يتميز المستوى الفائق بالقدرة على الفهم والتعبير عن الموضوعات العيانية والمجردة على حد سواء في إطار خطاب مطول لشخص يستخدم لغة الإشارة كلغته الأم (مثل الأشخاص الصم).
رابعاً ـ التطبيق:
يتم تطبيق المقياس من خلال عدة مراحل:
- ملاحظة الشخص موضع التقييم في مواقف تواصل متفرقة ومتعددة مع اشخاص مختلفين.
- تصوير بالفيديو لعدد من مواقف التواصل وتحليل عناصرها اللغوية وفوق اللغوية.
- عمل جلسات للتقييم المباشر يقوم بها مترجم لغة الإشارة عند تقييم المستويات (مبتدئ) و(متوسط) أما بالنسبة للمستويات (متقدم) و(فائق) فيجب اشتراك أحد المقيمين ممن لغتهم الأم هي لغة الإشارة.
خامساً ـ التصحيح واستخراج الدرجات:
يعتمد المقياس على استخدام النسبة المئوية بعد تحويلها من الدرجة الخام باستخدام المعادلة التالية:
الدرجة الخام x 100 ÷ النهاية الكبرى للمستوى = النسبة المئوية.
ويمكن حساب الدرجة الخام لكل مستوى عن طريق عد علامات الصح الموجودة أمام كل تقدير وجمع هذه العلامات بتحويل كل علامة إلى التقدير الرقمي لها، فعلامة الصح الموجودة في عمود التقدير (دائماً) تأخذ القيمة (4)، وعلامات الصح في عمود التقدير أحياناً تأخذ القيمة (3)، وعلامات الصح الموجودة في عمود التقدير (نادراً) تأخذ القيمة (2)، وعلامات الصح الموجودة في عمود التقدير (غير موجود) تأخذ القيمة (1).
كمثال على التطبيق:
- الدرجة الخام = 4+3+2+1 = 10
- النسبة المئوية = الدرجة الخام 10 × 100÷ 16 = 5.62%
- ويعد الشخص موضع التقييم محققاً للمستوى المطلوب تحقيقه للنجاح في المستوى وعبوره إلى المستوى التالي عندما يحقق نسبة مئوية 90% فما فوق. ويكون المستوى الذي حقق فيه نسبة مئوية من 75: 89% هو مستوى اتقانه الحالي.
























