من الواضح أن مجال المعاناة لدى هذه الأسرة ممن لديها طفل معاق يختلف عن الأسر الأخرى ذلك أن أهم ما يتصف به العصر الإنساني هو التواصل والتعاطف.
من هنا تأتي حساسية الأسرة وتحرجها بأن ابنهم مرفوض أو قد يرون نظرات الشفقة في أعين البعض،.. كل هذا يزيد من صعوبة الموقف ويجعل الأسرة تتخذ إجراءات خاطئة فتعامله معاملة سيئة أو قد تخفيه عن هذا المجتمع مما قد يسبب في انتكاسة نفسية للطفل.
إضافة إلى ذلك وجود تباين في احتياجات الأسر بناءً على عدد من العوامل منها طبيعة إعاقة الطفل وموقف المجتمع الذي تعيش فيه الأسرة والخدمات التي تحصل عليها، وقد تؤدي مشكلة الفقر والإسكان السيء إلى اشتداد الوطأة على الأسرة من مشكلة الطفل المعاق.
لذلك لابد أن ننطلق أولاً من الأسرة كونها الحجر الأساس لإحساس الطفل من خلال نشر وعي الثقافة وتشجيع أفراد الأسرة وتقوية إرادتهم لأن ما هم بصدده مسؤولية ورسالة يجب أن يتحملوها جميعاً وأن يتعاملوا مع ابنهم تعاملاً صحيحاً.
ولا ننسى أن الطفل المعاق يحتاج إلى عناية المعلم في المدرسة أو الجمعية وتغيير نظرة المجتمع لا يمكن أن تتحقق إلا بتعاون الأسرة، وعندها يشعر الطفل بأهميته ويزداد عطاؤه وينمو نمواً سليما وتتوسع مداركه.
وكم من طفل معاق انتكست قدراته بسبب سوء معاملته وإهماله من الأهل والمعلمين وعلى هذا الأساس لابد أن يتمكن الوالدان بالذات وإخوة الطفل المعاق من تطوير ثقافتهم ومعارفهم في خبرة رعاية الأطفال من ذوي الإعاقة، ولابد من مشاركة الوالدين على قدم المساواة مع المعلمين والتربويين والاختصاصيين الذين يضعون البرامج التربوية الخاصة والفردية بكل طفل من ذوي الإعاقة.
ولابد من خلق جسر للتواصل بين كل الأطراف المعنية والاختصاصيين من أجل تدفق صادق للمعلومات والأنشطة المشتركة.
























