نتحدث كثيرا عن دور الإعلام وخاصة المرئي من حيث تأثيره وحجم المساحة التي أفردها لذوي الإعاقة وطرح قضاياهم وواقعهم وإيجاد البرامج التي تعالج ذلك الواقع والتي ربما تكون من ضمن الرسالة المنوطة على الإعلام وخاصة التلفاز وما يعتري ذلك من قصور.
ولكن أن يكون هذا الإعلام عائقاً يضاف إلى كم العوائق التي تواجه ذوي الإعاقة فالأمر يحتاج إلى إعادة نظر.
إن ما يقدمه التلفاز من برامج ومسلسلات الأولى أن تكون موجهة لكل فئات المجتمع دون استثناء مع مراعاة كل فئة سوء كانت من ذوي الإعاقة أو من غيرها فالأمر يحتاج إلى دراسة واستبيان.
إن التأكيد على استعمال لغة الإشارة في وسائل الإعلام المرئي هو ضمان لحق الشخص الأصم في الحصول على المعلومات والمعارف بل من الأهم أن لا تكون الترجمة مقتصرة فقط على الأخبار المحلية فهناك برامج يكون الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية في أمس الحاجة إليها ومعرفة ما يدور فيها.
وهذا الحق ينبغي أن يكون مكفولاً أيضاً للأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية ولابد من مراعاة طبيعة إعاقتهم أثناء الإعلان عن البرامج أو النشرات الإخبارية الرياضية أو الاقتصادية وخصوصاً استكمال القراءة الصوتية وعدم الاكتفاء بالإعلان الكتابي الذي لا يرفق للأسف بقراءة صوتية.
والعجيب أن أغلب تلك الإعلانات يأتي المذيع على قراءتها إلى أن يصل إلى مواعيد البث والإعادة ليقول: (يأتيكم في الأوقات التالية: …!!) ويصمت بعدها تماماً ليجعل المسألة لغزاً يحيج الأشخاص المكفوفين وذوي الإعاقة البصرية وكذا الأميين ـ وهم فئة أخرى يجب مراعاتهم ـ إلى مساعدة من المبصرين..!!
والسؤال هنا: هل أن إتمام الإعلان مثلاً يحتاج إلى أعباء مالية! أم يعد ذلك من الأمور الفنية والمهنية!!
إنها قضية مهمة أتمنى أن تؤخذ بعين الاعتبار، وأن نعمل جميعاً على ما يخدم قضايا الأشخاص من ذوي الإعاقة وأن نحرص على عدم الإساءة إليهم في إطار أي من معايير وضوابط الأعمال التلفزيونية والمرئية.
ِ
























