لاشيء في شوارع المخيم إلّا الفراغ
جدران باردة
ومواعيد لا سقف لها
وأطفال يرتدون رائحة الطعام
لا شيء في رحيل الوقت
إلّا غبار الجوع
ومعصية المكان
وذاكرة عابرة كضباب البحور
جوع يترصد عشب طفولتي
فتذوي أشجار الجوز
يتقشَّر جذعها قهراً
ويطفوعلى اليباس وجهي
أرسم من بكاء الصغارجسراً
كي أصل إلى فمي
ألملم ما انفرط
من أساطير الجدات
وأنحت من وجه العاصفة
خلاص العبور
لا شيء نأكله في مدينة الخوف
ولا ظل لشجرة
هذا المكان خراب حزين
وغبار مجنون يتنهد موتاً
فخلف جدران المخيم
تتوالد الأكفان
هذا الجوع
يقبض بعنق الحكاية
أغمض عينيّ
ثم أرسم من حزني درباً
يصل إلى القبور
الطريق باردة يا أمي
لعنة القمح تذبح النسوة
أسرق كفي
لأخبىء طريق الملح
الدروب لا تسير
الموانىء حريق خلف الذاكرة
المدينة أغلقت الجنازة
أغلقت كل شيء
وفتحت البكاء
خلعت قلبها لتجرِّب القيامة
فنحرت الصدور























