بقلم محمد مصطفى الشنابله
في كثير من الأحيان، نختزل الأشخاص في صورتهم الحالية ، نراهم كما هم فقط ، متجاهلين قدراتهم الكامنة و إمكانياتهم المستقبلية . لكن الأمر لا يتعلق بما أنت عليه الآن فقط، بل بما تستطيع أن تكون.
وفي عالمنا، كثيراً ما نقيّم الأشخاص بما هم عليه الآن , نرى قدراتهم الحالية و نحكم على إمكانياتهم من خلال ما يظهر لنا في الحاضر.
لكن الحقيقة هي، كل شخص يحمل في داخله قدرات لا تُرى بالعين المجردة ، وإمكانات تتجاوز الحاضر و تشكل مستقبله.
هذه نظرة تلهم و تمكّن و تزرع الأمل، لأنها تمنح الإنسان الفرصة ليحقق ذاته ويصل إلى أقصى إمكانياته.
الأشخاص ذوو الإعاقة .. نرى فيكم أكثر ما ترونه في أنفسكم و نؤمن بما يمكنكم تحقيقه. …
نؤمن بأن كل خطوة تخطونها هي بوابة لما يمكنكم أن تصبحوا عليه غداً.
هناك إيمان بالقدرة الكامنة في داخلكم ….
إمكاناتكم أكبر من حدودكم الحالية و مجتمعكم بقيادته و أفراده دوماً مبادر في دعمكم.
هذه النظرة ليست مجرد تقدير، بل التزام بالتمكين، و هي فرصة لمن يلتزم الشغف و الإصرار ليصنع أثره في حياته و مجتمعه .
لا نحكم عليك بما أنت عليه الآن، بل بما يمكنك أن تصبح عليه بإمكاناتك و إصرارك.
وفي هذا الصدد أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله مبادرة حضارية رائدة تجسد قيم الإنسانية و تفتح آفاقاً جديدة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في إطار مشروع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يمثل صوتاً قوياً لهم و يعزز مكانتهم كشركاء أساسيين في بناء المستقبل و هو يعكس رؤيته الحكيمة و القيادية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة و ضمان مشاركتهم الكاملة في المجتمع .
شكراً لكل قلب نابض بالعطاء خلف هذه المبادرة …. كل التقدير لجهودكم التي منحت الأمل للأشخاص ذوي الإعاقة و شكراً لمن جعلوا التمكين رسالة و عطاء .
























