مما لا جدال فيه أن الأفكار السلبية التي يبثها الأشخاص ذوو النفوس الضعيفة تشكل عائقاً أمام الشخص والمجتمع، لذا كانت التوعية بمخاطرها ضرورية والتوعية بالأفكار الإيجابية الصحيحة عن كل شي في الحياة ومن ضمنه قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة ضرورية أكثر.
نحن نعيش في عالم معقد ومضطرب تتعرض فيه الكثير من القضايا إلى إساءة الفهم وقضايا الأشخاص من ذوي الإعاقة واجهت عبر الزمن (وما زالت تواجه) فهماً خاطئاً ما عرقل اندماج أصحابها بالشكل السليم في المجتمع ليسهموا في تقدمه بما يمتلكونه من طاقات في كثير من المجالات.
كثيرة هي الأمثلة التي يمكن سوقها في هذا الإطار مع بالغ الأسف لأن نسبة كبيرة جداً جداً من الأشخاص ذوي الإعاقة واجهت هذا الفهم الخاطئ لذا لا بد من الإشارة إلى أهمية التوعية ودور الإعلام في تغيير هذه المفاهيم الخاطئة عبر مناقشتها وتقديم الأفكار الصحيحة بلسان أصحابها أو الاختصاصيين المخولين بالحديث علمياً في هذا المجال.

وعلى خلاف ما يعتقده البعض فإن النماذج المشرقة من الأشخاص ذوي الإعاقة كثيرة أثبتت وما زالت تثبت أن الظروف والبيئة المحيطة هي ما يحد من قدرة الإنسان أو العكس ومتى توفرت الظروف المناسبة تمكن الأشخاص ذوو الإعاقة من الاندماج في بيئتهم وتمكنوا من العمل وخوض المنافسات الرياضية وإثبات تفوقهم أيضاً.
السيد حسن علي من هؤلاء الأشخاص الذين نتحدث عنهم وقد ساعدته قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة واهتمام قيادتها بالأشخاص ذوي الإعاقة على تحقيق حلمه.
انتسب حسن مبكراً إلى نادي الثقة للمعاقين بالشارقة فتمرن تحت إشراف مدربيه وطور من موهبته وقدرته على الجري والرياضة الحركية فكان له ما أراد واستطاع بإرادته القوية أن يصبح بطلاً إماراتياً ويؤسس أسرة ناجحة.

شارك سنة 1996 ببطولة الإلعاب البارالمبية التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية في اتلانتا كما حل خامساً سنة 2000 عندما شارك في بطولة العالم بسيدني ضمن المنتخب الوطني البارالمبي كما شارك في العديد من المسابقات المحلية والعربية التي استطاع من خلالها أن يثبت تفوقه الرياضي.

أب لخمسة أبناء
تجاوز حسن الأربعين من عمره، يعمل في مؤسسة الكهرباء وهو متزوج من امرأة صماء يعتني وإياها بخمسة أبناء (أربعة أولاد وبنت) ينهلون العلم والمعرفة في المدرسة لكن حب العلم لم يقف يوماً عند أبناء حسن حيث التحق هو نفسه بالتعليم المسائي في مدرسة الأمل للصم كي ينال الشهادة الثانوية.
ورغم حوارنا القصير مع الأستاذ علي عن حياته وإنجازاته إلا أنه كان بالنسبة لنا فرصة نشير من خلالها إلى حالة الزواج الناجحة بين شخصين من ذوي الإعاقة استطاعا أن يكونا أسرة كريمة مستقلة تدير شؤون حياة أفرادها بكل اقتدار وهي فرصة كي نؤكد من جديد أن الزواج حق من حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كفلته لهم معظم التشريعات والقوانين المعمول بها في مختلف البلدان.
























