لن يدور حديثنا في العدد الجديد من المنال مع السيدة الفاضلة ميادة عبد الله عن اختصاصها في الإرشاد النفسي رغم أهميته بل سنلقي الضوء على تجربتها كأمٍّ لطفلة من الأشخاص ذوي متلازمة داون تمكنت بفضل الله والعناية التي قدمتها لابنتها بالتعاون مع الاختصاصيين في مركز التدخل المبكر التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية من تعليمها وتدريبها وتهيأتها للدمج في مدارس الأشخاص غير المعاقين.
عندما وُلِدَت ماسة عمار كشباش أدركت أمّها أن عليها التزود بأكبر قدر من المعلومات عن متلازمة داون والإجراءات الواجب اتباعها مع أصحابها خاصة في عمر الطفولة المبكرة.

في المستشفى قدَّم الأطباء لماسة مجموعة من خدمات العلاج الطبيعي والوظيفي ثم سمعت الامُّ عن مركز التدخل المبكر وبدأ اختصاصيوه منذ العام 2016 مع الأسرة وماسة جلسات الإرشاد الأسري في المنزل.
إثر فترة من الزمن أبدت ماسة وبشكل ملحوظ تقدماً لافتاً من النواحي الحركية والإدراكية والفكرية فأصبح من الضروري أن تبدأ بتلقي الخدمات مباشرة في فصول مركز التدخل المبكر وهذا ما كان.
أم ماسة أكدت بكثير من الثقة جودة الخدمات التي يقدمها مركز التدخل المبكر على يد أمهر الاختصاصيين وفق أفضل الممارسات العالمية وعندما تذكرت المرحلة التي سبقت التحاق ماسة بالمركز وقارنتها بما بعدها وجدت أنه ما من مجال للمقارنة أبداً من جميع النواحي وخاصة تلك المتعلقة بالإدراك والسلوك والمهارات المكتسبة.


السيدة الفاضلة ميادة توجهت بالنصح إلى كل أم وأسرة لديها الملاحظات حول نمو طفلها كي تزور في وقت مبكر مركز التدخل المبكر حيث يجري له الاختصاصيون التقييمات المناسبة ويقدموا التوجيهات الضرورية الواجب اتباعها لتحقيق أفضل النتائج بإذن الله.
ماسة هي أصغر مناصر ذاتية في المركز وقادرة على التعبير عن نفسها والمطالبة بحقوقها وحقوق زملائها وطوال العام الماضي تم تأهيلها للدمج في مدارس غير المعاقين إذ شاركت في الدمج العكسي الذي نظمه المركز ضمن الروضات والحضانات وهذا العام التحقت ماسة بمدرسة البصائر كي تواصل تعليمها بإذن الله.

من كل بد سيتابع اختصاصيو المركز كافة المستجدات مع الأسرة خلال الدمج وتسجيل الملاحظات وتقديم الإرشادات الضرورية التي تسهم في إتمام عملية الدمج بالشكل الأمثل وعلى قدر التطلعات.
أخوة ماسة لم يقفوا خلال الفترة الماضية على هامش عملية التدريب والتعليم والتأهيل فقد كانوا ضمن مجلس الأخوة في مركز التدخل المبكر وكان لهم الدور القيادي والفعال ضمنه سواء من خلال تنظيم الفعاليات والأنشطة أو المشاركة فيها باستمرار.
أم ماسة لا تدخر جهداً بالتعاون مع زوجها واختصاصيي المركز كي تستمر طفلتها بإحراز التقدم على الصعيدين المعرفي والحياتي والاندماج في المجتمع.
وختمت بالقول: إن الصدق والإخلاص في العمل الذي لمسته لدى العاملين في المركز كان له الأثر الحاسم في النتائج الطيبة التي تحققت وبإذن الله ستتحقق مستقبلاً خلال عملية الدمج.
























