بقلم أ . د / زيد بن محمد الرماني ــــ المستشار الاقتصادي وعضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
zrommany3@gmail.com
عقود أربعة تمر على صدور مجلتنا، مجلة «المنال».. فماذا يعني هذا ؟!
إن لنا مع هذا الحدث المهم محطات ووقفات:
الأولى: الحدث زمانياً:
إذ إن استمرار إصدار المجلة خلال هذه السنين الطويلة نسبياً فيه دلالة على القبول والتميز وتحدي الظروف والمتغيرات، إلى جانب تمتع مجلتنا بمزايا نوعية وخصائص فريدة ساعدت في استمرار تدفق أعداد المجلة عاماً بعد عام، مع الحفاظ على الهوية والرسالة والأهداف، حقاً مجلة «المنال» لها من اسمها نصيب.
اقرا ايضا: المنال… 40 عاماً من العطاء المُتجدِّد
الثانية: الحدث مكانياً:
فالشارقة واجهة ثقافية فكرية، شهد بذلك العديد من المفكرين والعلماء والباحثين، ومن ثم فصدور هذه المجلة من هذا البلد المحب للثقافة والمثقفين والعلم والعلماء والفكر والمفكرين علامة مضيئة لبيئة مبدعة، تشجع وتدعم كل المبدعين والمتفوقين والبارزين والنابغين.
الثالثة: الحدث تقنياً:
إذ شهد العالم في بداية الألفية الجديدة انتقالاً سريعاً من العلم المكتوب الورقي إلى العلم التقني الإلكتروني، فمعظم الصحف والمجلات أصبحت تطبع إلكترونياً، ومن ثم صار لها موقع إلكتروني وتواصل عبر منصات وروابط فضائية «إنترنتية»، وهذا بلا شك شكل تحدياً قوياً لكثير من الصحف والمجلات الورقية في سبيل الصمود والاستمرارية والبقاء.
الرابعة: الحدث جغرافياً:
فرغم أن «المنال» مجلة إماراتية خليجية، فإن هذا لم يحد من تواجدها وتغطياتها ومتابعاتها لما يحدث في المجالين العربي والعالمي لأحداث وقضايا وطروحات فكرية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، وهذا يحسب لمجلتنا «المنال»، ويُعلي مكانتها، ويؤكد دورها، ويرفع من قيمة أسهمها في النشر والريادة في شتى مجالات الإعلام المتخصص، وخاصة في مجال الأشخاص ذوي الإعاقة .
الخامسة: الحدث ريادياً:
فمجلتنا «المنال» جمعت بين النشر الورقي في زمن مضى والنشر الإلكتروني بعد ذلك؛ أي بين المجلة الورقية والمجلة الإلكترونية، بل وكان احتفاؤها بكتَّابها والعاملين معها والمفكرين على مختلف جنسياتهم وبلدانهم ريادياً بامتياز، كما كان تواصلها مع شرائح المجتمع في أقطار العالمين العربي والعالمي تواصل اللحظة والحدث خبراً وصورة وتغطية ومقالات.
السادسة: الحدث اقتصادياً:
لقد ضربت الأزمة الاقتصادية العالمية معظم مفاصل العملية الإعلامية، ولقد كان من آثار تلك الأزمة خروج العديد من الصحف والمجلات من المشهد الإعلامي بعد ردح من الزمن الطويل، وبقيت «المنال» أبية صامدة بثبات، متجددة متطورة بتوازن، ممّا مكنها من الاستمرارية والعطاء والانتشار.






















