كثيراً ما نسمع البعض يردد أن الحظ وقف مع فلان، أو بأن الحظ ابتسم لفلان، ونحن بهذا نشير لتميز مالي حصل عليه أحدهم أو حصوله على منصب وظيفي أو تقلده لمهمة عملية متميزة.
في الحقيقة نحن ننسى أو نتناسى أو لا نعرف جوهر الموضوع، أو أننا لم نشغل أنفسنا بالبحث عن الأسباب التي جعلت هذا أو ذاك متميزاً في حياته المادية أو الوظيفية، أو كأننا نجلب لأنفسنا العزاء في تميز هؤلاء عنا، فنصم إنجازهم بأنه لا يتجاوز أن يكون ضربة حظ لا أكثر ولا أقل.
ببساطة متناهية نحن لا ننظر إلى عمق الموضوع ونبحث عن الأشخاص، حول مستواهم التعليمي والمعرفي ومدى ما عملوا عليه من دورات تدريبية متعددة لاكتساب المهارات اللازمة التي تؤهلهم وتميزهم عن أقرانهم، نغفل عن هذا جميعه ونختار تسطيح الموضوع وبأنه الحظ فقط هو من وقف معهم.
وبطبيعة الحال فإن هذا لا ينطبق على الحقيقة، حيث لا يمكنك أن تقارن بين شخص يعمل ويجتهد وآخر كسول لا يطور نفسه.
قال الرئيس الأمريكي توماس جفرسون والذي يعد أحد مؤسسي الولايات المتحدة والمؤلف الرئيس لإعلان الاستقلال الأمريكي:
«أنا من أشد المؤمنين بالحظ، وقد لاحظت أن حظي يزداد كلما زاد عملي»، وهذه المقولة ببساطة متناهية تشير إلى أهمية العمل، فإن قررت العمل وتطوير نفسك فإنه ودون شك ستكسب وستكون متميزاً، لا يوجد حظ متجرد يمكننا أن ننتظر تحققه، بل يوجد عمل وجهد.
في كثير من الأحيان نتوجه للالتحاق بدورة علمية، أو بجامعة لإكمال دراساتنا العليا، فلا يكتب لنا النجاح، سمّها فشلاً أو هزيمة أو أي مسمى تريد، يعبر عن حالة من الجمود والتوقف.
بل الحال أيضاً في أعمالنا ووظائفنا.
قد نخفق، ولا نؤدي بشكل جيد، فلا ننجز المطلوب، فينخفض سجلنا في مجال التقييم الوظيفي، فيكون التقييم متواضعاً.
أيضاً هذا وارد أن يحدث ويقع لأي منا، ولأي سبب.
فما العلاج؟ كيف نتصرف؟
ببساطة، تعاود الكرة مرة أخرى بكل حماس وجدّ، لا تحبط نفسك، لا تقلل من قيمة تجربتك ومحاولاتك، وتذكر مقولة المؤلف والشاعر الإنجليزي صامويل جونسون: «إنني، وإن هزمت إلا أنني لم أستسلم».
قد نخفق أو نفشل في أي مضمار، وفي أي مجال حياتي، لكننا نواصل الجهد والعمل والبذل لأننا لم نستسلم، لأن الاستسلام هو الفشل الحقيقي التام الواضح وليس شيئاً آخر سواه من معضلات الحياة.






















