مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية
تواصل تعليم وتمكين طلابها ذوي الإعاقة “عن بعد”
عبرَ منظومة تعليمية متكاملة
منى عبد الكريم:
أولياءُ الأمور شركاؤنا في نجاح العملية التعليمية
تواصل مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أداء دورها الريادي في ضمان استمرارية التعليم لطلابها من ذوي الإعاقة في مختلف الظروف، من خلال منظومة تعليمية متكاملة عن بُعد تجمع بين الجودة الأكاديمية والرعاية الشاملة.
ومنذ بداية تطبيق التعليم عن بُعد، قدمت المدينة 6553 خدمة لطلابها عبر مختلف أقسامها وفروعها، تنوعت بين جلسات الإرشاد الأسري، والجلسات الجماعية والفردية، إلى جانب جلسات النطق واللغة والعلاج بالموسيقى، والحصص التعليمية، والخدمات العينية ضمن برامج الرعاية الشاملة.
وبالتوازي مع ذلك، لم تقتصر الجهود على الخدمات عن بُعد، حيث استقبلت المدينة، وفق الإجراءات والتدابير المعتمدة، 50 مستفيداً لتقديم الخدمات المباشرة، كما أجرت خلال الفترة ذاتها 25 فحصاً تشخيصياً سمعياً دعماً لعمليات التقييم المبكر وتعزيزاً لجودة الحياة.
اقرا ايضا: كيف نجعل المدرسة والتعلم مُمتعين للأطفال؟
سعادة الأستاذة منى عبد الكريم اليافعي مدير عام المدينة قالت إن هذه الجهود تأكيدٌ على التزام المدينة بنهجها الإنساني والتنموي، القائم على توفير خدمات مستدامة لا تتأثر بالظروف، بما يضمن عدم انقطاع العملية التعليمية، ويعزّز من حق الطلبة ذوي الإعاقة في الوصول إلى تعليم نوعي يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
رؤية استراتيجية مُتقدمة
وأضافت: تعتمد المدينة على رؤية استراتيجية متقدمة تدمج بين التعليم والتأهيل والتمكين، حيث لا تقتصر خدماتها على تقديم المناهج الدراسية فحسب، بل تمتد لتشمل منظومة متكاملة من البرامج العلاجية والتأهيلية والنفسية، تُقدَّم جميعها ضمن بيئة رقمية تفاعلية مصمّمة بعناية لتلبية احتياجات مختلف فئات الإعاقة.
وأوضحت اليافعي أن الاستثمار في التعليم عن بُعد لم يعد خياراً ظرفياً، بل أصبح جزءاً أساسياً من منظومة العمل المؤسسي، خصوصاً في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب مرونة عالية واستجابة سريعة لضمان استمرارية الخدمات، حيث تعمل المدينة على تطوير نماذج تعليمية مبتكرة تضع الطالب في مركز العملية التعليمية، وتمنحه الأدوات اللازمة للتعلم والاستقلالية.
ويقوم النموذج التعليمي المعتمد على استخدام منصات تعليمية حديثة تتيح التفاعل المباشر بين الطلبة والمعلمين، إلى جانب إعداد خطط تعليمية فردية تراعي الفروق في القدرات والاحتياجات، بما يسهم في تحقيق أفضل النتائج التعليمية الممكنة، كما يتم تكييف المحتوى التعليمي ليتناسب مع طبيعة الإعاقات المختلفة.
فريق عمل مؤهل
وأدوات رقمية متقدمة
وأشارت الأستاذة منى إلى أن المدينة توفر خدمات دعم تخصصي عن بُعد تشمل جلسات النطق والتخاطب، والعلاج الوظيفي، والدعم النفسي والسلوكي، بإشراف فريق من الاختصاصيين المؤهلين. وتعتمد هذه الخدمات على أدوات رقمية متقدمة تتيح التقييم المستمر وقياس مدى تقدم الطلبة، الأمر الذي يعزز من فاعلية التدخلات العلاجية والتعليمية على حد سواء.
دور الأسرة المحوري
ولا تغفل المدينة عن الدور المحوري للأسرة، حيث تواصل تقديم برامج إرشادية وتدريبية لأولياء الأمور، تمكّنهم من المشاركة الفاعلة في العملية التعليمية من خلال شراكة حقيقية بينهم وبين الاختصاصيين، مما يساعد على فهم احتياجات الطلبة ذوي الإعاقة والتعامل معها بشكل أفضل.
وقالت: لقد أسهمت هذه المنظومة في توسيع قاعدة المستفيدين، كما عززت من مرونة النظام التعليمي وقدرته على التكيف مع الأزمات. مؤكدة أن التحدي لم يكن فقط في نقل التعليم إلى الفضاء الرقمي، بل في ضمان جودته وملاءمته لكل طالب، وهو ما تعمل المدينة عليه بشكل يومي من خلال التقييم والتطوير المستمر.
خيار استراتيجي
ويعكس هذا النهج الدور الحيوي الذي تضطلع به مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية كمؤسسة رائدة في مجال التعليم الإنساني، حيث نجحت في تحويل التعليم عن بُعد من حلّ مؤقت إلى خيار استراتيجي مستدام، يضمن للطلبة ذوي الإعاقة فرصاً تعليمية متكافئة، ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع للاندماج والتمكين في مجتمع قائم على المعرفة والابتكار… رغم جميع التحديات.
مع تحيات قسم الإعلام
إدارة الاتصال المؤسسي
مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية






















