تلعب وسائل الإعلام دوراً هاماً في قضية توعية المجتمع فهي تخلق رأياً عاماً بقضايا مختلفة من خلال تسليط الأضواء عليها.
ويعد الإعلام الاجتماعي أكثر قدرة على التأثير في بلورة الأفكار وتغيير المفاهيم.
إن وسائل التكنولوجية والإعلام الاجتماعي والتي أحدث ثورة إعلامية حقيقية قلبت المفاهيم التقليدية للممارسة الإعلامية حيث أن الإعلاميين ليسوا فقط الصحفيين والمراسلين التلفزيونيين ومن يعملون في المؤسسات الصحفية والإعلامية،..
ولكن أصبح بإمكان أي شخص يملك حساباً في إحدى مواقع الإعلام الاجتماعي أن يصبح إعلاميّاً خاصة إذا كان لديه عدد كبير من المتابعين لأنه ببساطة يقوم بالاتصال من خلال وسيلة إعلامية وينقل من خلالها الرسالة التي يريد نشرها دون حذف أو شطب ممن يخولون لأنفسهم ذلك الحق وخاصة أن هذه الوسائل الحديثة هزت عروش الإعلام التقليدي كونها أصبحت بديلاً وأكثر فعالية وشفافية وجماهيرية وتعمل على نشر الرسالة التي تريد انتشارها.
ومع كثرة الصعوبات والمشكلات التي يعاني منها إعلام الأشخاص ذوي الإعاقة نجد أن الإعلام الاجتماعي ما زال مقصراً بل عاجزا عن إيلاء هذه الشريحة الاهتمام الكافي من خلال قلة الحسابات المستخدمة لذوي الإعاقة بمختلف إعاقاتهم على الرغم من وجود بعض هذه الحسابات التي تصدر بين فينة وأُخرى تهتم بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.
لذلك ينبغي أن يلعب الإعلام الاجتماعي دوراً هاماً في إبراز حقيقة الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال إبراز قدراتهم وإبداعاتهم وتوعية المجتمع بقضاياهم (تعريفاً، وفهماً ودراسة)، إضافة إلى إيصال هموم ومشاكل الأشخاص ذوي الإعاقة وتفعيل القوانين والتشريعات الخاصة بهم ونشر الوعي بها، لا بل إن الدور الأبرز هو تفعيل قضية كيفية التعامل الأسري والمجتمعي مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
ولا عذر لأصحاب الشأن في إلقاء اللوم على غيرهم فمن خلال الإعلام الاجتماعي أصبح كل شخص ذي إعاقة مسؤولاً عن إيصال كلمته إلى المجتمع من حوله طالما أن المجال مفتوح وفي متناول كل شخص منا.
























