لا شك أننا جميعاً ندرك أهمية الإعلام ودوره في خدمة قضايا المجتمع وما يتبناه بكافة وسائله من قضايا اجتماعية شاملة ومتعددة.
ومع أن العمل الإنساني مرتبط بجوانب ايمانية تكمن في دواخل كل إنسان فيحثها على البذل والعطاء دون انتظار الثمن لأن (التجارة مع الله جزاؤها الجنة)، فإننا نجد أن القائمين على الأعمال الإنسانية يهملون الجانب الإعلامي ولا يعطونه الاهتمام المطلوب، كما أن الإعلام لا يعطي الحدث الإنساني ذاك الاهتمام باعتباره مناسبة روحانية ينبغي أن تجد طريقها للذيوع والانتشار.
ومن الخطأ الجسيم تحجيم العمل الإنساني وجعله في إطار ضيق، ذلك لأن هذا العمل بمختلف أشكاله ونشاطاته المتعددة يكتسب انتشاره والثقة به من خلال الإعلام وتأثيره على كافة فئات المجتمع.
وكلما كان الإعلام قوياً ومستمراً لأي عمل إنساني زاد دعم الجمهور له ومساندته ذلك لوضوح الصورة وتقبل الرسالة. وكلما بعد العمل الإنساني عن الإعلام أو بالعكس قل الدعم والمساندة من قبل فئات المجتمع إما لتشكيكهم في مصداقية الرسالة أو بسبب عدم وضوحها.
وما قضايا الإعاقة عن ذلك ببعيدة إلا أنها تحتاج إلى تكثيف الجهود وتوحيدها من أجل التوعية والتعريف بها لتوخي الحذر من مسبباتها ووضع برامج التدريب والتأهيل والتعليم في صورة رسائل إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية لكل أسرة لديها شخص من ذوي الإعاقة، وذلك بطريقة مبسطة تجعل هذه الأسرة تتقبل الإعاقة كواقع وأمر طبيعي دون سخط أو تذمر، فيشعر الشخص ذو الإعاقة بكيانه وأهميته كفرد في هذا المجتمع له كامل حقوقه في العيش والتعليم والتعبير عن الذات والزواج والعمل وغيرها من الحقوق.
ولا يتم هذا بالشكل المرضي والمقبول إلا إذا تبنى الإعلام هذه القضية وكافة قضايا العمل الإنساني الأخرى بصورة واعية وموجهة.
























