ينبغي أن يكون الكلام مرتباً وصحيحاً من حيث التركيب، فضلاً عن حدوثه بسلاسة ويسر، وبصورة تلقائية ومناسبة لمقتضيات الحديث والمواقف المختلفة، بالإضافة إلى ضرورة أن يتبع الكلام القواعد المختلفة المتفق عليها في الثقافة التي ينشأ فيها الفرد وإذا لم يتحقق ذلك يعد الكلام معيباً ومضطربا.
ويعرف عبد العزيز الشخص وعبد الغفار الدماطي (1992) اضطراب الكلام بأنه (عدم القدرة على إصدار أصوات اللغة بصورة سليمة، نتيجة المشكلات في التناسق العضلي، أوعيب في مخارج أصوات الحروف، أو لفقر في الكفاءة الصوتية، أو خلل عضوي).
كما أنه توجد بعض الاعتبارات لتحديد اضطراب النطق:
- أن يكون الكلام معوقاً لعملية التواصل.
- أن يسترعي الكلام اهتمام الشخص المتحدث أو أن يؤدى إلى معاناة الفرد من القلق وسوء التوافق. (عبد العزيز الشخص، الدماطي، 1992، 415)، كما أشارت سهى منصور (1999) إلى أن اضطرابات النطق والكلام هي كل ما يصيب وظيفة إخراج أصوات اللغة مكونة من سواكن ومتحركات. (سهى منصور، 1999، 75).
ومن أهم الاضطرابات المتعلقة بالنطق والكلام:
- اللدغة Dyslalia
- اللدغة الرائية: وهى قلب صوت (الراء (إلى التالير = ى مثال كلمة (رامي) تنطق (يامي)ر = ل مثال كلمة (رامي) تنطق (لامي)ر = غ مثال كلمة (رامي) تنطق (غامي)
- اللدغة السينية: وفيها يخرج صوت السين (س) بشكل غير صحيح:وهناك اللدغة السينية الأمامية مثال كلمة (سامي) تنطق (ثامي)وهناك اللدغة السينية الجانبية مثال كلمة (سامي) تنطق (شامي)وهناك اللدغة السينية البلعومية مثال كلمة (سامي) تنطق (خامي)
- اللدغة الخلفية الأمامية: حيث يقوم الطفل بقلب صوت الكاف إلى (تاء) أو قلب صوت الجيم إلى (دال):(ك إلى ت) مثال كلمة (كنافة) تنطق (تنافة).(ج إلى د) (جمل) (دمل).
- الخنف Nasality
- اضطرابات في النطق ينتج عن عدم تكافؤ الصمام اللهائي البلعومي، ففي بعض الحالات لا يحدث غلق للتجويف الأنفي نتيجة عن عدم تكافؤ الصمام اللهائي البلعومي، الأمر الذي يجعل كثيراً من الأصوات تخرج منه، وهنا يحدث الخنف.
- الحبسة الكلامية Dysarthria
- وهي عدم القدرة على أداء أصوات الكلام بشكل صحيح نتيجة لاضطراب في الجهاز الحركي الذي يؤدى إلى تدهور التناسق بين عضلات جهاز النطق، فتنطق الكلمة وعضلات الفم مرتخية فيحدث لها تطويل مثال: اســــــــــــمـــي أحــــــمـــد.
- أو تنطق الكلمة وعضلات الفم في حالة تشنج فيحدث لها إدغام مثال: (أسى أحد) بدلاً من أن ينطقها اسمي أحمد.
- التلعثم:وهو إنشطار للفونيم يظهر في الصور التالية:
- تلعثم توقفي مثال رررـ كلمة (محمد) تنطق مـ توقف ـ حمد
- تلعثم تطويلي مثال رررـ كلمة (محمد) تنطق مــ تطويلــــ حمد
- تلعثم تكراري مثال ررر كلمة (محمد) تنطق م م م م م م م حمد تكرار
- أو تنطق محمد محمد محمد محمد.
ففي التلعثم التكراري يحدث تكرار للصوت الواحد من الكلمة مثل (م) أو تكرار للكلمة بأكملها مثل كلمة (محمد) كما في المثال السابق.
وبالإضافة إلى ذلك فإن اضطرابات النطق تتمثل في أربعة أشكال هي:
- الحذف Omission وهو عبارة عن حذف (فونيم) صوت من أصوات الكلمة مثال كلمة (طيارة) تنطق يارة حيث نلاحظ حذف صوت الـ (ط).
- الإضافة Addition عبارة عن إضافة صوت زائد على أصوات الكلمة الأساسية مثال كلمة (طيارة) تنطق (ططيارة) حيث نلاحظ إضافة صوت (ط).
- الإبدال Substitution عبارة عن إبدال صوت بآخر عند النطق مما يؤدي إلى صعوبة فهم كلام الطفل مثال: كلمة (طيارة) تنطق (أيارة) حيث نلاحظ إبدال صوت (ط) بصوت (أ).
- التحريفDistortion نطق الصوت بطريقة خاطئة مثل كلمة (طيارة) تنطق (أيرارة)، وأكثر الأصوات تأثراً بهذه الاضطرابات هي الأصوات الساكنة مثل: (ف)، (ب)، (ش)، (ذ) حيث تكثر الأخطاء مع حدوث الكلام التلقائي.
وتعد البيئة الأسرية عاملاً أساسياً في مساعدة الطفل على النطق الصحيح حيث وجد انجهام 1993 أن أسر الأطفال ذوى اضطرابات النطق تتصف بالتالي:
- أساليب سيطرة والدية خاطئة وسوء استخدام قاعدة الثواب والعقاب.
- الاعتماد على حل الصراع الداخلي في الأسرة من خلال التهديد للطفل.
- عجز الاتصال بين الوالدين والطفل والتفاهم من خلال الكلمة والموضوع والتي تستبدل بشدة الأفعال والأصوات.
- صدور مقاطع كلامية تحمل معنى السخرية من الطفل أثناء الحديث معه مما يعوق تدفق أفكار الطفل ويجعله يتجنب الحديث أمامهم.
























