تعتبر اللغة العربية من اللغات الأقوى على الأرض لأنها لغة القرآن الكريم التي أنزلها الخالق سبحانه وتعالى على الأرض وأنزل بها كتابه بكل آياته وسوره، والتي يعجز البشر عن أن يأتوا بمثلها ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً.
وتعتبر اللغة العربية من أفصح اللغات وأكثرها بلاغة وتعبيراً وقدرة على اختيار الكلمات المعبرة عن أمر ما أو قضية تحتاج لعرض وتوضيح، ويستخدمها المحامون العرب في المحاكم وفي المرافعات القضائية، والإعلاميون يختارون أنبل وأقوى الكلمات المعبرة من جذورها وأصولها ومعانيها لإيصال الأفكار للناس من خلالها. والمتابع للتحقيقات الصحفية والنصوص الأدبية والقصائد الشعرية المختلفة وغيرها من الفنون الكتابية يجد قوة عرض قضايا الناس بمعانيها المؤثرة في النفس والتي تثير المشاعر والعواطف وتعكس الأحداث بواقعها.
ومن المعضلات التي تواجه العالم عدم البحث في قضايا تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في ظل المعطيات المعاصرة، وفي ظل انتشار التقنيات التكنولوجية الحديثة والأجهزة الذكية دون التركيز على الأساليب المجدية في تعليم المهارات اللغوية وقواعدها النحوية، وما يتبعها من تسليط الضوء على العامية وأثرها في تعليم مهارة المحادثة للناطقين بغير العربية، ودور المعلم واللغة الثانية (العامية) في تعليم اللغة العربية، بالإضافة إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة في تعليمها للطلبة في رياض الأطفال والمراحل الدراسية الأولى نظرا للشغف باقتنائها من قبلهم لتوظيفها في عملية التعلم وفي العملية التربوية.
وواجبنا جميعا العمل على نشر اللغة العربية في العالم كله وعدم تعريضها للاستهتار في الاستخدام كما تفعل بعض الجنسيات حين تحاول النطق بمصطلح ما للتعبير عن شيء ما، وفك التخاصم المتوهم بين اللغة العربية وغيرها من اللغات هو مهمة جسيمة ومسؤولية كبيرة تقع على عاتق كل ناطق باللغة العربية وتعتبر من أهم الواجبات التي يجب أن يقوم بها كل صاحب فكر عربي وكل متمكن من اللغة ومهتم بجذورها، لوصل اللغة العربية الفصيحة ببناتها من اللهجات واللغات الأخرى، ولتكون عوناً على تعلم الفصحى وتجنب إشكالية تعليم العربية لغير الناطقين بها، فتتحول من مشكلة إلى حل، ومحفزاً للعالم على وضع اللغة العربية بين اللغات المعتمدة في كافة التعاملات العامة خاصة التجارية والاستثمارية… فمن تعلم لغة قوم أمن غدرهم كما نحن مضطرون للتعلم و التعامل مع بعض اللغات حول العالم.























