حين نتحدث عن مجال الإعاقة، فعلينا بطبيعة الحال أن نشير إلى المربي المختص ودوره في تطوير وتنمية القدرات الفكرية ومهارات الحياة للأطفال ذوي الإعاقة والذين لديهم إعاقات ذهنية، أو اضطراب طيف التوحد، أو متلازمة داون وبمختلف درجاتها: خفيفة، متوسطة، عميقة، ذلك أن المربي المختص ينبغي أن تتوفر لديه القدرة على الاشتغال مع جميع الفئات العمرية والقدرة على إنجاز مشاريع تربوية خاصة بالمعاقين ذهنياً.
كما تنبغي الإشارة إلى ضرورة توفره على قوة الملاحظة والتتبع للحالات، من جهة، إضافة إلى المعرفة التربوية الخاصة بإنجاز المشروع الفردي والتقييم الفردي، وحسن الانصات والتتبع والتواصل الاجتماعي من جهة أخرى.
أهمية العمل الجماعي
من خلال تجربتي المتواضعة والتي دامت 11 سنة وجدت مجال الإعاقة ميداناً خصباً للمعرفة والخبرة العلمية والتربوية. فمن يريد أن يصبح مربياً ينبغي عليه أولاً حب الميدان لأن هذه المهنة لا تمكنك من التواصل مع الأطفال المعاقين إلا إذا كنت صريحاً ومهنياً وتعمل بضمير مسؤول.
ومن الأشياء الجميلة التي أفتخر بها في مجال الإعاقة كوني أنجزت رفقة مجموعة من الشباب المعاق ذهنياً في أحد مراكز التأهيل المجتمعي مشروعاً تربوياً اجتماعياً مهنياً والممثل في صناعة دفتر مذكرات (Bloknot).
ومن بين الأهداف التربوية للمشروع:
أهداف سلوكية واجتماعية
احترام الآخر، الاعتناء بالمعدات الخاصة الآلة (الناسخة)، العمل الجماعي وتنمية القدرة على التواصل، اكتساب الشباب السلوك الاجتماعي المقبول وكسب العيش بالاعتماد على الذات.
أهداف لغوية:
التواصل، معرفة أسماء الآلات والأدوات المستعملة في الورشة الخاصة بالآلة الناسخة.
تعلم مصطلحات خاصة مثلاً كلمات: نسخ، تغليف، تركيب، تقطيع، التدريب السمعي لفهم ما يسمع وتنفيذه، التذكرة السمعية والإنتاج اللغوي للتعبير عن الاحتياجات والقدرة على توظيف ما يراه أو يحس به أو يسمعه عن طريق توظيف لغة مبسطة سهلة وواضحة.
أهداف معرفية:
تطوير الذاكرة، التركيز، الانتباه، القدرة على التعلم (اكتساب المعلومة والاستفادة منها وتوظيفها في الحياة العامة)، القدرة على استعمال الآلات اليدوية.
أهداف حسابية:
معرفة نوع الأشياء التي يراها الشباب والمتمثلة في الأحجام والأشكال المستعملة في الورق الخاص بالورشة.
أهداف خاصة بالإدراك الحسي والحركي:
أن يتمكن الشاب من تنمية وتطوير حركة يديه والتعود على الاستفادة من حركة اليد (مفاصل حركة الكف، حركة الأصابع)، تدريب حاسة اللمس عن طريق الورق المختلف في السماكة: (الخشن والناعم، السميك والرقيق)، وتمكين الشباب من التنسيق بين حركة اليد والعين.
وخلاصة القول فالمربي المختص ينبغي أن يضع نصب عينيه أن مثل هذه المشاريع التربوية يمكنها تحقيق الإدماج المهني والاجتماعي لفائدة الشاب من ذوي الإعاقة واكسابه مهارات يدوية وفنية.























