كل الشكر والتقدير لفرع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في الذيد
تسعى مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية منذ تأسيسها قبل أكثر من أربعين عاماً إلى احتواء ومناصرة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المجالات كافة وتعمل بالتعاون مع المؤسسات والجهات والأفراد محلياً وعربياً وعالمياً على دمجهم وتحسين حياتهم وفق أفضل الممارسات العالمية وهذه الخدمات التي تقدمها في مقرها الرئيسي تحرص أشد الحرص على تقديمها بنفس الجودة لهم ولأسرهم في فروعها بالذيد وخورفكان وكلباء.
ومن نافل القول حين نتحدث عن الاحتواء والمناصرة والتمكين أن نذكر الدور الجليلِ للأهل وخاصة (الأم) التي يمضي الإنسان حياته بأسرها دون أن يدرك مقداراً بسيطاً من فضلها عليه فما بالك والأم لشخصين من ذوي اضطراب طيف التوحد.
السيدة الفاضلة هدى عبد العزيز بدر أم عبد الرحمن ومصعب خليفة تحدثت للمنال عن تجربتها كأمٍّ لشخصين من ذوي اضطراب طيف التوحد مؤكدة أن البداية كانت الأصعب حيث ولد مصعب قبل 11 عاماً ومن ثم ولد عبد الرحمن قبل 9 سنوات أما لماذا البداية هي الأصعب فتقول السيدة هدى: كان التواصل الوحيد معهما في البداية عن طريق البكاء وهذا لم يكن صعباً وحسب بل قاسياً أيضاً فليس من السهل أن تكون المرأة أماً لشخصين من ذوي اضطراب طيف التوحد لكن رحمة الله وسعت كل شيء وفيما بعد استطعت التواصل معهما بطريقة ما فقلب الأم دليلها كما يقال.
أم مصعب أوضحت أنه وخلال مراجعة المركز الطبي فيما بعد حدثتها إحدى الطبيبات عن فرع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في الذيد وكيف يقدم خدماته للاشخاصِ ذوي الإعاقة بشكلِ عامٍ ومن بينهم الأشخاصُ ذوو اضطراب طيف التوحد.
عندما زارت الأسرةُ فرع المدينة استقبلهم مسؤولوها والاختصاصيون المعنيون ثم جرت عملية التقييم وبناء عليها انتسب كل من عبد الرحمن ومصعب إلى المدينة وبدأا بتلقي الخدمات وفق الاجراءات والخطوات المتبعة.
في حديثها مع المنالِ بيَّنت السيدة الفاضلة هدى عبد العزيز أهميةَ تعاونِ أفرادِ الأسرة جميعاً في الاهتمام بمصعب وعبد الرحمن كما أشادت بمستوى الخدمات التي قدمتها المدينة لهما وحرصها على عملية الدمج وفق أفضل الممارسات العالمية.
وأكدت أن المدينة لا تكتفي بدمجِ الأشخاص ذوي الإعاقة في مدارس غير المعاقين لكنها تتابعُ حالة الطالب المدمج وآلية تقدمه وتبذل أقصى ما تستطيع كي تنجح عملية الدمج وتعطي النتائج المرجوة بإذن الله.
تقول السيدة الفاضلة هدى إن الفرق شاسع بين حالة مصعب وعبد الرحمن قبل الالتحاق بالمدينة وبعده فبفضل الله أولاً وجهود المدينة ثانياً حقق ولداها تقدماً ملحوظاً في أكثر من مجال وحتى شخصياً بالنسبة إليها وجدت في المدينة بعد الله خير نصير.
وفي ختام حديثها توجهت السيدة الفاضلة هدى بخالص الشكر والتقدير إلى جميع العاملين في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية راجية لهم مزيداً من التقدم والازدهار.
وبهذه المناسبة لا تجد المنال ضيراً في التذكير بريادة المدينة في خدمة الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد فكانت أول من أدخل خدمة متخصصة لحالات التوحد في دولة الإمارات العربية المتحدة حين قامت بإنشاء قسم ملحق بمعهد التربية الفكرية وقتها (مدرسة الوفاء لتنمية القدرات حالياً) في العام الدراسي 1994 ـ 1995 وتم فيما بعد تأسيس مركز الشارقة للتوحد في العام 2002، لتقديـــــم خدمات تربوية وعلاجية اختصاصية مناسبـة للأطفال وللشباب التوحـديين وأسرهم، ليضم المركز فيما بعد قسماً خاصاً بالشباب التوحديين تم افتتاحه سنة 2007 بهـدف الاستمرار في تطوير وتوسيع الخدمات ومد نطاقها لتشمل المراهقين والشباب ذوي اضطراب طيف التوحد.
ومن حينها ركز المركز على العلاقة الوثيقة مع أسر الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد والتعاون المثمر معهم لما له من أثر كبير تتجلى نتائجه الطيبة في تحقيق الفوائد الإيجابية للطفل من ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرته، فالتعاون القائم على التفاهم والانسجام يمكن الطفل من تخطي العديد من المشكلات وبالتالي تزيد إمكانية الدمج وتحقيق أكبر قدر من التواصل.
























