جمة هي العوائق التى تواجه الأشخاص من ذوي الاعاقة ومنها تلك التي يصنعها الانسان في البيئة والتي دائماً ما نطالب بتعديلها مراعاة لأناس يعشيون بيننا.
وها نحن اليوم أمام عائق آخر من عوائق الحياة المعاشة والمهينة لكرامة الاشخاص من ذوي الاعاقة وما يواجهونه أثناء سفرهم إلى الخارج او عودتهم ذلك التعامل المعيق والتهميش واللامبالاة من قبل الموظفين والعاملين في مطاراتنا وبخاصة مطار صنعاء الدولي واجهة اليمن ونافذته على العالم فمما يؤسفنا أن نتحدث عن ثقافة التعامل والكياسة اللائقة أثناء تعامل أولئك العاملين مع ذوي الاعاقة وخاصة أصحاب الكراسي المتحركة في انجاز معاملتهم وجعلهم يقضون الساعات الطوال في صالات الانتظار وعدم إعارتهم ولو قليل من الاهتمام إضافة إلى ما يواجهه ذوو الاعاقة من صعوبة التنقل والحركة في تلك الصالات غير المهيئة وخاصة أثناء انتقالهم لصعود حافلات الترانزيت ليتوجهوا إلى الطائرة حيث تبدأ المعاناة الحقيقية بإبقائهم أمام سلم الطائرة إلى حين احضار الرافعة الخاصة وإذا كان الوقت متاخراً ليلا فيطول الانتظار حتى يتم ايقاظ سائق الرافعة والتي نخجل أن نسميها رافعة لعدم توفر أدنى شروط السلامة والراحة فيها لنقل ذوي الاعاقة الحركية.. ومع ذلك نفهم رسالة واضحة وهي: «وهي ما معك الا الحاصل وأنت ما يعجبك» أي إما أن تصعد على تلك الرافعة أو أن تزحف بجسدك المعاق على سلم الطائرة.
وأمام الباب العلوي للطائرة لابد من الانتظار حتما حتى يأتي الكرسي الخاص لنقل ذوي الاعاقة الحركية من على كراسيهم إلى ذلك الكرسي ومن ثم الجلوس على كراسي المسافرين وهو على ما أعتقد أنه الوحيد في مطار صنعاء الدولي ! عرفت ذلك أثناء ذهابنا للمشاركة في إحدى الدورات في الخارج وكان عدد الأخوة الزملاء معنا في الرحلة من أصحاب الكراسي المتحركة أربعة اشخاص فكان يتم نقلهم واحداً تلو الاخر بذلك الكرسي اليتيم!!
فهل من المنطق بمكان أن يكون هذا هو أسلوب التعامل مع أشخاص لهم الحق مثلهم مثل غيرهم ولهم نصيب من ذاك الشعار الذي ترفعه الشركة الناقلة تحت مسمى (رافقتكم السلامة)!! فأين هي السلامة التى سترافق هولاء المسافرين من ذوي الاعاقة وهم يتعرضون للإهانة والاذلال وأعين المسافرين بمختلف جنسياتهم تحملق أسفاً وشفقة عليهم!!
هذا فيض من غيض ما يعاني منه ذوو الاعاقة الحركية لدى سفرهم وركوبهم الطائرة عل هذه المعاناة تجد لها اذاناً صاغية وقلوباً واسعة لضرورة مراعاة الحالات حسب شدة الاعاقة وتخصيص أماكن معينة لوضع الكرسي المتحرك تجنبا للانتظار الذى يعاني منه المعاقون وتوفير كافة التسهيلات بما يحفظ ما تبقى من ماء الوجه.
























