جمعية رعاية وتأهيل الصم في اليمن تحتفل بتخريج 26 طالباً أصماً
بحضور عدد كبير من المسؤولين وذوي الاعاقة وأولياء الأمور والمهتمين والإختصاصيين متخصصين أقيم (الثلاثاء 15 مارس 2016) في قاعة المركز الثقافي بصنعاء حفل تخريج 26 طالباً وطالبة من ذوي الإعاقة السمعية في تخصصات التصميم الداخلي وعلوم الحاسوب دفعة مهندسي المحبة والسلام من كلية التربية الخاصة بجامعة آزال للتنمية البشرية.

وفي الإحتفال الذي بدأ بالسلام الوطني جرى افتتاح المعرض الهندسي للخريجين واستهل بتلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم تلاها الطالب الكفيف طه الصياد، ثم ألقى العميد يحيى قاسم سرور رئيس جمعية رعاية وتأهيل الصم كلمة تطرق فيها إلى أهمية هذا المنجز العظيم الذي تحقق للأشخاص الصم كون هذه الدفعة هي الأولى على مستوى الوطن اليمني الحبيب وما تسميتها بدفعة المحبة والسلام إلا من منطلق ما ينشده هؤلاء الخريجيون الصم من محبة وإخاء وسلام صادق لابد أن يعم مختلف أرجاء اليمن الغالي وهم الناطقون قلوباً ومن هم على كراسيهم الذهبية والمبصرون بقلوبهم وكل الأشخاص من ذوي الإعاقة الذين ينشدون المحبة والسلام والإخاء.
ومع أنغام الموسيقى ووسط تصفيق حار من الحاضرين وتعالي زغاريد الفرحة دخلت كوكبة الدفعة الأولى للمحبة والسلام من الخريجين الصم إلى قاعة الاحتفال، قدمت بعدها زهرات وأشبال الجمعية أنشودة نحبك يا يمن نالت الاستحسان وتلاها ريبورتاج عن التعليم الجامعي ومستقبل التوظيف.

كما ألقيت كلمتان عن الخريجين للطالب عبد السلام العصار من قسم التصميم الداخلي والطالبة عائشة العواضي من قسم علوم الحاسوب أشارا فيها إلى أن هذه الدفعة هي أول دفعة من الصم التي تلتحق بالتخصصات الهندسية على مستوى الوطن العربي، واعتبروها قفزة نوعية وإنجازاً فريداً لهذه الشريحة التي تقف اليوم متسلحة بسلاح العلم والمعرفة وهم في أشد الحماسة للإنخراط في مجالات التنمية وقطاعات العمل المختلفة لتطبيق ما حصدوه من معارف وعلوم على أرض الواقع.. وأكدا أن العلم لا يتوقف ولا ينتهي بالحصول على الشهادة الجامعية أو الدرجة العلمية وأنهم سيواصلون البحث والمبادرة الجادة في الرقي بمستوياتهم العلمية في شتى المجالات، وعبرا عن شكرهم وتقديرهم لكل من قدم لهم الدعم وساعدهم في مواصلة تعليمهم.
ألقى بعدها الدكتور نجيب السودي القائم بأعمال رئيس جامعة آزال كلمة أثنى فيها على مدى الإصرار والتحدي لدى أهم فئة من فئات المجتمع وهي الصم مؤكداً على أهمية تغيير النظرة السلبية تجاه هذه الشريحة المهمة من شرائح المجتمع التي تمتلك قدرات هائلة، والعمل على منحهم حقوقهم في التعليم والصحة والعمل ليساهموا بفاعلية في خدمة وتنمية وازدهار الوطن.
فيما أكد المدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين عبدالله الهمداني على حرص الصندوق على دعم جوانب التعليم والتأهيل للأشخاص ذوي الاعاقة ضمن أولويات عمل الصندوق، مشيراً إلى أن الصندوق يدعم ويشجع كافة الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن على التحصيل العلمي وعدم الإكتفاء بالتعليم الثانوي بل مواصلة التعليم الجامعي ومن ثم التعليم العالي لنيل شهادة الماجستير والدكتوراه، للوصول بالأشخاص ذوي الاعاقة إلى مستويات متقدمة من التحصيل العلمي.
وقال الهمداني إنه وعلى الرغم من التراجع الحاد في ايرادات الصندوق بسبب الأوضاع الراهنة إلا أن الصندوق استمر في تقديم مختلف الخدمات للأشخاص ذوي الاعاقة، وكانت الخدمات التعليمية ضمن أولويات الصندوق في كل الظروف والمراحل التي مر بها.
وأوضح أن نفقات الخدمات التعليمية التي قدمها الصندوق العام الماضي تجاوزت نصف مليار ريال، واستفاد منها نحو 10 آلاف طالب وطالب من ذوي الاعاقة، من مراحل التعليم الأساسي والثانوي إلى الجامعي والدراسات العليا. معبراً عن اعتزاز الصندوق بأن لديه العشرات من طلبة الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه).
من جهته أكد القائم بأعمال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبدالكريم الروضي دعم الوزارة للأشخاص ذوي الاعاقة فيما يتعلق بمواصلة تعليمهم الجامعي والدراسات العليا وأعلن عن تخصيص عشر منح داخلية سنوياً بدءاً من العام الجامعي 2016 ـ 2017 دعماً وتشجيعاً للأشخاص ذوي الإعاقة الذين أثبتوا جدارتها وتحديهم لكل الصعاب التي تواجههم في سبيل تحقيق طموحاتهم والمشاركة في بناء الوطن.
وفي ختام الحفل كرم القائم بأعمال وزير التعليم العالي الدكتور عبدالكريم الروضي ووكيلا أمانة العاصمة علي السقاف وعلي شريم والمدير التنفيذي لصندوق المعاقين عبدالله الهمداني ورئيس الاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين اليمنيين عثمان محمد الصلوي ونائب المدير التنفيذي لصندوق المعاقين محمد الديلمي القائم بأعمال رئيس جامعة آزال الدكتور نجيب السودي الخريجين والجهات الداعمة لجمعية الصم بالشهادات التقديرية والدروع.

























