تشير الدراسات النفسية إلى وجود نوعين من أساليب المعاملة الوالدية:
الأول ـ أساليب معاملة والدية صحيحة: وهي الأساليب المتعلقة بالاستقلال والتقبل والحب والرعاية والتشجيع ونمط الأبوة (الرقيق الحازم)، وهي أساليب تكيفية تستند على القبول غير المشروط للذات وللطفل، وتؤدي إلى تكيف إيجابي لديه.
والثاني ـ أساليب معاملة والدية خاطئة: وهي الأساليب المتعلقة بالتبعية والرفض، والتذبذب والتفرقة والإهمال والحماية الزائدة والتسلط والقسوة والخضوع، وتؤدي هذه الأساليب الخاطئة إلى سوء تكيف الطفل وإشعاره بعدم الأمان وإلى نشوء المشكلات النفسية لدى الطفل.
إن السلوكيات الوالدية تعتمد على خبرات الطفولة للآباء والأمهات، والخبرات الأسرية الإيجابية والسلبية على السواء للبشر حين يكبرون لها أثر مباشر على المواقف والممارسات الوالدية في تربية أطفالهم.
إن الآباء والأمهات لهم دور هام في الحفاظ على سلوك الأطفال ذوي الإعاقة ويقدمون مجموعة واسعة من العواطف السلبية في التصدي للصعوبات لدى أبنائهم، بما في ذلك الشعور بالذنب والندم والاكتئاب والحزن، والغضب والانزعاج ، والقلق.
ومن المرجح أن أمهات الأطفال ذوي الإعاقة اللواتي يعانين من مشاكل نفسية، يعانين من الألم والضيق والحزن وربما بشدة عالية، لأنهن لا يعرفن كيفية الاستجابة لأطفالهن وكيف سيندمجن معهم.
لقد تم التحقق على مدى السنوات الـ 30 الماضية من النهج السلوكي لتدريب الوالدين (BPT) وفعاليته العلاجية في الحد من سلوك الطفل من ذوي الإعاقة.
وكان للاندماج الكامل للمكونات المعرفية في البرامج السلوكية فوائد هائلة لمعالجة البالغين من مختلف الاضطرابات النفسية، وتوجد فوائد مماثلة للعمل على تعديل المعتقدات اللاعقلانية لدى الآباء.
ومن خلال تعديل أساليب المعاملة الوالدية الخاطئة، يمكن علاج الطفل من ذوي الإعاقة من مشكلاته النفسية.
ومن أهم أشكال الإرشاد التي تُسهم في معالجة المشكلات النفسية وسوء التكيف لدى الطفل من ذوي الإعاقة تعديل أساليب المعاملة الوالدية والإرشاد العقلاني الانفعالي السلوكي.
إن الإرشاد العقلاني الانفعالي السلوكي هو أفضل التدخلات النفسية لمختلف المشكلات النفسية (مثل الاكتئاب، واضطرابات القلق).
في هذا النوع من الإرشاد ينصب التركيز على المكونات المعرفية لتحقيق تغييرات قوية في المعتقدات اللاعقلانية والمشاعر السلبية غير الايجابية لدى كل من الوالدين والأطفال ذوي الإعاقة.
وكذلك يرى الإرشاد العقلاني الانفعالي السلوكي أنه من المناسب تدريب الوالدين على بعض الفنيات الإرشادية ليقوموا بتطبيقها على طفلهم من ذوي الإعاقة الذي لديه مشكلة سلوكية معينة، حيث أن الوالدين يتواجدان طوال اليوم مع طفلهم من ذوي الإعاقة، وبالتالي لديهم وقت طويل متاح أمامهم لتطبيق الفنيات الإرشادية على طفلهم (مقارنة بالوقت المحدود المتاح للمرشد النفسي لتطبيق هذه الفنيات لمساعدة الطفل على التغلب على مشكلاته النفسية).
المراجع
- A and Wood. A (2014). Involving parents in cognitive behavior therapy for child anxiety problems. SAGA .UK.
- M.N. N and others (2009). cognitive behavior therapy for parents who have physically abused their children. Denmark.
- Windy, eds (2002): The Rational Emotive Behavior Therapist, Journal of the Association for Rational Emotive Behavior Therapy, Vol .10, No.1, pp. 4,14.
- Windy and Neenan. Michael (2003): The REBT Therapist s Pocket Companion, NY, Albert Ellis Institute.
- W and Neenan M, eds (2005): Rational Emotive Behavior Group Therapy, London – Whurr Publishers.
























