عام على فاجعتنا الاولى بوفاة الناشطة الاجتماعية فاطمة العاقل، رئيسة جمعية الأمان للكفيفات بعد سنوات من العمل الانساني والخيري في مجال رعاية الكفيفات باليمن،..
وبالأمس القريب (السبت 15 ديسمبر 2012) كانت فاجعتنا الاخرى بوفاة ناشطة العمل الانساني والخيري جمالة البيضاني رئيسة جمعية التحدي لرعاية المعاقات..
لا أعرف كيف أبدأ!.. فالفاجعة أكبر وأدهى من كل عبارات قد تجيش في الخاطر ربما لأن الوعي العالي والمقاربات الحسية لدى هاتين الرائدتين رحمة الله عليهما لكل ما تعاني منه النساء ذوات الاعاقة دفعهما إلى تأسيس جمعيتي التحدي والأمان، فكان تأسيس جمعية التحدي عام 1998 وجمعية الأمان عام 1999 وسنة واحدة فقط تفصل بين تأسيس هاتين الجمعيتين وأجزم هنا بأن ذاك الحس الكامن داخلهما كان الدافع وراء تأسيس هاتين الجمعيتين.
وبالفعل كان لهما ما كنا يحلمن به ووصلت الرسالة إلى المجتمع وأصبح من حق المرأة المعاقة كل الحق في ممارسة حياتها الطبيعية بل والمشاركة في مختلف الفعاليات والأنشطة المختلفة والتي كانت تنظم من هنا أو هناك.
قبل تأسيس هتان الجمعيتين كانت المرأة المعاقة تعيش أسوأ لحظات الحياة بفعل تدني الوعي المجتمعي المتمثل بالعادات والتقاليد السائدة في مجتمعنا وتخوف الكثير من الأهل من دمج بناتهم المعاقات في جمعيات الذكور من الأشخاص المعاقين وكانت المراة المعاقة حبيسة الجدران ممتهنة حقوقها محبطة تلاحقها نظرات القصور والشفقة والرحمة من كل المحيطين.
ومن خلال رائدتي العمل الخير والانساني في مجال الإعاقة وبخاصة النساء ذوات الاعاقة وجمعيتي التحدي والأمان بدأت بوادر الأمل تعود الى ذوات الاعاقة واشراقة المستقبل الزاهر تنير لهن الدرب وتمضى بهن الى رحاب الحياة والتفاؤل الوضاء وبالفعل بفضل من الله وهاتين الرايتين في سماء الاعاقة اللتين لن ينسى التاريخ ولا الأشخاص ذوي الاعاقة جهودهما أبداً.
والزائر لجمعيتي التحدي والأمان يشاهد نماذج الإبداع الذي تسطره أنامل المعاقات إضافة إلى كم من ذوات الإعاقة الحاصلات على مؤهلات علمية عالية ومنهن من تبوأ وظائف حكومية مرموقة، ومنهن من أصبحن رائدات في العمل الخيري والانساني ومنهن الكثير من المبدعات في شتى المجالات الادبية والثقافية..
هذا كله كان نتاج بذرة كان لقطبي الإعاقة ـ رحمة الله عليهما ـ فاطمة العاقل وجمالة البيضاني الفضل بعد الله في جنيه بعد أن أينع وحان قطافه فرأينا نساء من ذوات الاعاقة وقد تحول حالهن من اليأس والخوف إلى التحدي والأمان .
























