عظيم أن نجتمع والصم.. في أسبوع الطفل الأصم الذي نحتفل به في أبريل من كل عام.. في وقت واحد.. وأعظم منه.. أن نجتمع معهم على لغة إشارية واحدة على صورة لغتنا الجميلة الواحدة التي بها يقرؤون ويكتبون فيتعلمون.
<
جميل أن نرى الصم العرب على مستوى الوطن الواحد يحتفلون بأسبوعهم الخاص بهم.. بمعارض وأعمال فنية من ابداعاتهم.. مسرحيات إشارية.. ورقصات تؤدى على إيقاعات غير مسموعة لهم.
جميل أن نرى الصم يظهرون قدراتهم الفنية وبراعتهم في الرسم.. في الأعمال اليدوية.. في التمثيل والرقص والأعمال الفنية المتميزة.
كل ذلك جميل وأجمل من ذلك.. أن نجعل أسبوعهم القادم في العام القادم إن شاء الله مع الاحتفال بمناسبة تخريج أول دفعة من الخريجين الصم العرب على مستوى الوطن العربي وهم على درجة من تعلم وارتقى بالعلم.. ونال شهادته الإعدادية والثانوية والجامعية كما نالها أقرانهم من ذوي السمع والكلام بجدهم واجتهادهم وتفوقهم.
أعظم من ذلك أن نرى منهم من يُدرّس في الابتدائي والإعدادي والثانوي والجامعي.. المناهج المعمول بها في كل مرحلة تعلم.. مع العلم أن الجامعيين من الطلاب الصم.. يعانون من مشاكل متعددة في فهم المعلومات الدراسية بسبب عجز لغة الإشارة القليلة العدد والعدة عن تلبية كل ما تحتاجه لغة التعلم من إشارات تتطابق في المعنى لغة الدراسة.
أعظم من ذلك أن نحتفل باليوم الأول لخريج من الصم يحاضر في علوم القرآن وعلوم الإنسان.
لخريج من الصم يلقي على الصم قصيدة شعرية من نظمه أو نظمت من قبل.
لخريج من الصم يكتب في إحدى الصحف.. مقالات في الشؤون السياسية.. الاقتصادية.. في العلاقات الاجتماعية.. في الصحة.. والثقافة.. في الماضي الماضي والمستقبل.. وفي غير ذلك مما تزخر به المواضيع الصحفية.
عظيم كل ذلك.. ولكن متى نحتفل بكل ذلك..؟
من هي تلك الجهة التي سيكون لها الفضل الأول في صنع ذلك؟
الأخوة والأخوات.. العاملون مع الصم العرب.
ألا يكفي الصم صمت اللسان ألا يكفي الصم.. صمت البيان.ألا يكفي الصم.. الجهل بالعلم وعلوم الإنسان والقرآن.. ألا يكفي من عمر الصم.. ما مضى ولم نر منهم من بالعلم.. قد تعلم وارتقى.
ألم يأن للذين يعملون مع الصم أن ينظروا في الأسباب التي حالت دونهم وتعليم الصم أبسط العلوم والمعارف أن يراجعوا مواقفهم من لغة المصطلحات الإشارية المركبة على أيديهم وبشكلها الذي رسمت به والمعنى الذي تحمله ولم يرق إلى المعنى الذي تحمله الكلمة التي من أجلها كان المصطلح.
إلى متى يبقى الصم على ظهر سفينة الحياة شبه ركود تتجاذبهم تتقاذفهم من كل الجهات لغات إشارية متعددات.مختلفات متفرقات وإن كان بينهن متشابهات مشتركات فهن قليلات لم يرتق بتعلمهن من الصم إلاّ ما ندر أو كان له أثر.
الأخوة والأخوات العاملون مع الصم العرب.
تعالوا نجتمع على كلمة سواء.. نبحث عن الحل السواء.. الذي.. يجعل لغة الإشارة ولغتنا في المبنى والمعنى سواء.. يجعل الصم العرب بالعلم سواء تعالوا نخلص الأمر لرب الأرض والسماء.لنكون في الأجر سواء.
تعالوا نحقق لهم الأمل الذي طال غيابه وقد رحلت عن الحياة أجيال من الصم أعياها انتظاره وأخرى شاب شعرها وانحنى ظهرها.. و صغار منهم في شكل الورد بعين الحالم تتأمل قدومه
























